عبد الله الأنصاري الهروي

706

منازل السائرين ( شرح القاساني )

- [ م ] وأمّا الدرجة الثالثة : فمكاشفة عين - لا مكاشفة علم ، ولا مكاشفة حال - وهي مكاشفة لا تذر سمة تشير إلى التذاذ ، أو « 1 » تلجىء إلى توقّف ، أو تنزل على ترسّم وغاية هذه المكاشفة المشاهدة . [ ش ] « مكاشفة « 2 » عين » أي مكاشفة بعين الحقيقة ، لا بعلم يحجب المعلوم فإنّ العلم حجاب على المعلوم - كما مرّ من أنّ العلم صورة المعلوم ، لا عينه . « ولا مكاشفة حال » أي مكاشفة بالمواجيد الحاليّة والواردات « 3 » والتنزّلات والتجلّيات الرافعة لحجاب العلم ، لكنّها غير دائمة . « وهي مكاشفة لا تذر سمة تشير إلى التذاذ « 4 » » أي تمحو « 5 » الرسوم والآثار ، ولا تذر أثرا ولا سمة - أي علامة - من بقيّة تحسّ بلذّة ؛ كما في الأحوال ؛ فإنّ المواجيد الحاليّة لها لذّات روحانيّة لوجود البقيّة ؛ وأمّا مكاشفة العين ، فهي تغيّب المكاشف عن إدراك تلك اللذّة ، لفناء ما يلتذّ من البقيّة . « أو تلجئ إلى توقّف » لأنّ البقيّة تلوين يوجب الوقوف معها ، فيضطرّ « 6 » المكاشف إلى التوقّف . وهذا المكاشف صاحب تمكين لا أثر في شهوده للبقيّة ، فلا توقّف له . وكذا النزول على الترسّم إنّما يكون للتلوين بظهور البقيّة . « وغاية هذه المكاشفة هي المشاهدة » لما سيأتي في الباب التالي « 7 » لهذا الباب

--> ( 1 ) ه : و . ( 2 ) ج : أي مكاشفة . ( 3 ) أضيف في هامش م : الإلهية صح . ( 4 ) ه : - تشير إلى التذاذ . ( 5 ) م : بمحو . ه ، ج ، د : مهملة . ( 6 ) د : فيضطرب . ( 7 ) ج : - التالي .